الجمعة، 23 أغسطس 2013

#Save_the_23 علي ومحمد آل زايد

#Save_the_23

نقلاً من المغرد  @zayed411









- لقد كان حادث احتجاز الحاج السبعيني حسن أحمد آل زايد في مركز شرطة العوامية للضغط على ابنه محمد لتسليم نفسه السبب في تفجر الأوضاع في العوامية؛ وهو الأمر الذي أوجب على الباحث السعي الحثيث للوصول إلى الحاج آل زايد أو أحد من أفراد أسرته للوقوف على تفاصيل ما جرى منذ لحظة استيقافه وما تبع ذلك من أحداث،وبعد محاولات تمكن الباحث من اللقاء بالأخ الأستاذ علي بن حسن آل زايد مساء الثلاثاء 26/12/1432هـ الموافق 22/11/2011م في العوامية، وهو شاب على خلق رفيع وأدب َجم في الحوار، وهو أيضاً شاب مكافح كان يتولى الإنفاق على أسرة كاملة ، وقد أَطلَع الباحث على تفصيلات وافية لاحتجاز والده وما تلاه من أحداث، ولكن لعلي قصة سابقة لأحداث والده تستحق أن تروى، يقول علي آل زايد:
- قُبِضَ عليّ يوم الخميس 12/4/1432هـ الموافق 17/3/2011م وأنا عائد من عملي في أرامكو في منطقة شدقم التي تقع في الجزء الغربي الشمالي من محافظة الأحساء وتبعد عن العوامية بنحو 105 كيلاً، ولما وصلت العوامية كانت معظم الشوارع مغلقة من جهة الهدلة ومن جهة البحاري بسبب المظاهرات، فاستوقفوني عند نقطة تفتيش وسألوني: وين رايح؟ فقلت لهم: أنا جاي من عملي في شدقم. فأمسكوا بي وبدأوا في ضربي حتى فقدت الوعي، وكانوا يستخدمون معي ألفاظاً طائفية في الحديث ولم أستعد الوعي إلا في المستشفى العسكري، فتّمت معالجتي إلى الساعة الرابعة صباحاً، وقال الدكتور: يحتاج إلى ترقيد فسأله العسكري الذي كان يرتدي ملابس مدنية: هل يحتاج إلى عملية؟ فأجاب بلا. فرد العسكري: إذن نحن سنرقّده عندنا! - فأُحلت إلى مديرية الدمام مع مجموعة، وهناك في المديرية ُوضعنا في الساحة فجاء رئيس المحققين وقال للضباط ونحن نسمع: يالله كل واحد يأخذ له كلب ويحقق معه !
- ولما ُحِّقَق معي أخبرتهم أنني عائد من عملي ولاصلة لي بالمظاهرات،والإثباتات موجودة.. فأُفرج عني في يوم الاثنين 18/7/1432هـ الموافق 20/6/2011م ، وقد ُو ِّجهت إليّ في هيئة الإدعاء والتحقيق العام مجموعة من التهم نفيتها جميعاً ولا إثباتات عليها وعلى رأسها المشاركة في المظاهرات والمسيرات.. وبعد الإفراج عني تأكّد لي فصلي من وظيفتي في شركة أرامكو الذين أخبرتهم بما جرى لي، فقالوا: لا نحتاج إلا إلى ورقة من الجهة التي احتجزتك لنعيدك إلى عملك مباشرة..فبدأت بالمتابعة بشكل فردي مع المديرية التي رفضت إعطائي خطاباً - (وكلنا يعلم أن سبب الرفض هو ألا يكون هناك دليل على الاحتجاز)،وبعد ذلك شكلتُ لجنة من المفصولين من أعمالهم من أكثر من منطقة وبالأسلوب نفسه الذي فُصلت فيه،وبعضهم أعمارهم 50 سنة، ووصل عدد هؤلاء المفصولين إلى 25 شخصاً من المهندسين وحملة الشهادات الجامعية، وكانت إمارة المنطقة الشرقية هي الجهة التي يجب أن نتّجه إليها بعد رفض المديرية تسليمنا خطابات بشأن احتجازنا،- فكتبت خطاباً باسمنا جميعاً واتجهنا إلى الإمارة ولم نصل إلى شيء بعد مراجعات استمرت إلى اليوم الذي أُخذ فيه والدي من الشارع.
انتهى إلى هنا حديث علي آل زايد عن الأحداث المريرة التي مرت به وكانت سبباً في حرمانه من مصدر رزقه الذي كان يعول به والديه وباقي أفراد أسرته، والأهم من هذه الأحداث بلا شك ما جرى لوالده الحاج حسن بن أحمد آل زايد (72 عاماً) الذي بات يُعَرف في محافظة القطيف بـ (بوعزيزي القطيف)، وسوف يروي الباحث الأحداث اعتماداً على ما سمعه من علي آل زايد
- بدأ بيان الداخلية وصفه المختصر للأحداث اعتباراً من مساء يوم الاثنين الموافق 5/11/1432هـ الموافق 3/10/2011م متجاهلاً ما جرى في اليوم السابق، ففي عصر يوم الأحد الموافق 4/11/1432هـ الموافق 2/10/1432هـ وتحديداً عند الساعة 4.30 عصراً اتجه أفراد البحث والتحري من مركز شرطة العوامية إلى حي الريف (منطقة شمال) في العوامية حيث كان الحاج حسن آل زايد يجلس على (الدّكة) مع أصدقائه من كبار السن الذين اعتادوا على اللقاء هناك بشكل يومي،فأُخذ الحاج حسن إلى المركز، ولما علم ابنه علي آل زايد بأخذ والده من ذلك المجلس توجه إلى أصدقاء والده الذين كانوا معه وسألهم عن حقيقة الأمر؟ فقالوا له: جاءت ثلاث أو أربع دوريات ومعهم سيارات مدنية أخرى ولا ندري إلى أي جهة أخذوه.. فتو ّجه الابن إلى مركز شرطة العوامية قبل صلاة المغرب وسألهم في الاستقبال عن والده.. وحسب إفادة الأستاذ علي: جاء إليّ ضابط اسمه علي العنزي فقلت له: لو سمحت، أنتم ماسكين والدي فلان.. فقال لي: يا كلب اطلع برا!! فقلت له: أنا أسألك عن والدي الذي عمره سبعين سنة، وهو رجل مريض لابد أن يأخذ علاجاته للقلب والأكسجين بعد صلاة المغرب، وإذا كان الموضوع لأجل أخي محمد خذوني أنا وأخرجوا والدي.. فقال: اطلع برا يا كلب! فقلت: هل ولاة الأمر ووزارة الداخلية تقبل بهذا التصرف؟ فنادى العسكر وقال: طلعوا هالكلب برا! وأخرجوني بالقوة.. فجرى اتصال بيني وبين الأستاذ الناشط الحقوقي فاضل المناسف وسألته عن الإجراء النظامي، فقال: أصلاً لا يحق لهم القبض على أبيك بهذا الشكل إلا بمذكرة، والقبض على أبيك ليسلم أخوك محمد نفسه هذا أمر لا وجود له في أي قانون.. وسأذهب معك إليهم. فتوجّهنا إلى المركز بعد صلاة المغرب أنا وفاضل واثنين من الأصدقاء للمطالبة بالإفراج عن والدي لكبر سنّه ولأنه يعاني من أمراض القلب والضغط وضيق التنفس ولا يحتمل الاحتجاز، وكان معنا علاجات والدي إضافة إلى جهاز الأكسجين فإن لم يفرجوا عنه فالأمل بالسماح له بتناول علاجه الذي أحضرناه معنا، فرفض المركز السماح له بأخذ العلاج، وأفادونا بأن أخي محمد (27 عاماً) مطلوب لخروجه في مظاهرة سابقة ولابد أن يسلم نفسه ليخرج والده!! وجرى التحقيق مع والدي بطريقة استفزازية مهينة لا ترعى له كبر سنه وكرامته، وقد سأل الضابط والدي: أين ابنك محمد؟فقال: لا أدري عنه أنتم أعرف مني أين هو. فقال: كم عدد أفراد أسرتك؟ فرد والدي: ما هو شغلك، لماذا تسألني هذا السؤال، ولأجل أي شيء أوقفتني عندك الآن وأنا رجل مسن مريض، وكان مع والدي بخاخ صغير يستعمله كلما شعر بضيق نفسه.. فزاد عنف الضابط مع والدي وقال له: أنت كذاب، ووضع القيد (الكلبشة) على الطاولة بطريقة استفزازية!! يقول والدي: تجاوز عمري السبعين ولم أسمع في بلدي من أحد كلمة "يا كذاب" طوال عمري،وفي آخر عمري أسمعها من شاب صغير،ومن هنا بدأ والدي يشعر بالانهيار. فلما مُنعنا من الوصول إلى الدور الثاني حيث مكتب الضابط، ارتفعت أصواتنا بأن والدي لابد أن يأخذ علاجاته.. فلما وصلنا إلى مكتب الضابط علي العنزي فتح الباب وكان والدي ممدداً على الكنبة في حالة شبه إغماء من آثار إصابته بالذبحة الصدرية، فقال العنزي بارتباك ظاهر: خذوه خذوه، شيلوا الشايب واطلعوا به.. يريد التخلص من المسؤولية لو توفي والدي عندهم.
فقلت:كيف شيلوه شيلوه! اتصل بالإسعاف، فأصّر على ألا تدخل سيارة الإسعاف إلى القسم ولا تستدعى!! فحملنا والدي ونزلنا به إلى الدور الأول وهو في حالة سيئة، ومع الارتباك لم أستطع تركيب جهاز الأكسجين، فاتصلت بالإسعاف،فقال الضابط: لا، لا تطلب الإسعاف هنا، روحوا به أنتم أسرع!! فجاءت سيارة الهلال الأحمر بعد إصراري على موقفي وتحميلهم المسؤولية كاملة عن والدي إن جرى له شيء في هذه الحالة،وركبت مع والدي في سيارة الإسعاف عند الساعة السادسة مساء تقريباً،وأعطيت الأستاذ فاضل المناسف مفتاح سيارتي ليتبعنا وتوجهنا إلى مستشفى صفوى ومنها أُحلنا إلى مستشفى القطيف المركزي حيث أُدخل والدي العناية المركزة التي بقي فيها مدة أسبوع دون أن يسأل عنه قسم شرطة العوامية!.

- إلى صاحب القرار،، إلى من يهمه الأمر،، وإلى أخوتي واخواتي،، هذه ليست قصة، وتم سردها إنما هو اقتباس جزء(بدون زيادة أو نقصان) من تقرير أحداث العوامية والقطيف الذي أعده الأستاذ :عبدالرحمن محمد عمر العقيل! الباحث في معهد الدراسات الاستراتيجية-مركز الملك فيصل للبحوث والدراسات الإسلامية
!!

ـــ

المشاركات الشائعة